السيد هاشم البحراني

296

البرهان في تفسير القرآن

يرفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه كان إذا قطع يد السارق ترك له الإبهام والراحة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، تركت عامة يده ؟ قال : فقال لهم : « فإن تاب فبأي شيء يتوضأ ؟ لأن الله يقول : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّه واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِه وأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّه يَتُوبُ عَلَيْه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * » . 3091 / [ 7 ] - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن رجل سرق فقطعت يده اليمنى ، ثم سرق فقطعت رجله « 1 » اليسرى ، ثم سرق الثالثة ؟ قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخلده في السجن ، ويقول : إني لأستحيي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته - وقال - فكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، وإذا قطع الرجل قطعها دون الكعبين - قال - وكان لا يرى أن يغفل عن شيء من الحدود » . 3092 / [ 8 ] - عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « إذا أخذ السارق فقطع وسط الكف ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فإن عاد استودع السجن ، فإن سرق في السجن قتل » . 3093 / [ 9 ] - عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) ، أنه أتي بسارق فقطع يده ، ثم أتي به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى ، ثم أوتي به ثالثة ، فقال : إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها ، ويشرب بها ، ويستنجي بها ، ورجلا يمشي عليها . فجلده واستودعه السجن ، وأنفق عليه من بيت المال » . 3094 / [ 10 ] - عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، أنه [ قال : ] قال : « لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فإن رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع إذا لم يكن له شهود » . 3095 / [ 11 ] - عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « لا يقطع إلا من نقب بيتا ، أو كسر قفلا » . 3096 / [ 12 ] - عن زرقان صاحب ابن أبي دؤاد وصديقه بشدة ، قال : رجع ابن أبي داود ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم ، فقلت له في ذلك ، فقال : وددت اليوم أني قد مت منذ عشرين سنة . قال : قلت له : ولم ذاك ؟ قال : لما كان من هذا الأسود أبي جعفر بن محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين المعتصم ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك ؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره بإقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه ، وقد أحضر محمد بن علي ، فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع . قال : فقلت : من

--> 7 - تفسير العيّاشي 1 : 318 / 104 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 318 / 105 . 9 - تفسير العيّاشي 1 : 319 / 106 . 10 - تفسير العيّاشي 1 : 319 / 107 . 11 - تفسير العيّاشي 1 : 319 / 108 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 319 / 109 . ( 1 ) في « س » و « ط » : يده .